المقريزي
125
إمتاع الأسماع
عليا - قال : ما هو لا أبا لك ؟ قال : شئ سمعته يقول ، قال : ما هو ؟ قال : بعثنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد - وكلنا فارس - قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ - قال أبو سلمة : هكذا قال أبو عوانة خاخ - فإن امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها . فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها ، وكان إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم . فقلنا : أين الكتاب الذي معك ؟ قالت : ما معي كتاب . فأنخنا بها بعيرها ، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا . فقال صاحباي ما نرى معها كتابا ، قال فقلت : لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم حلف علي : والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك . فأهوت إلى حجزتها - وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، دعني فأضرب عنقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما حملك على ما صنعت ؟ قال : يا رسول الله ، وما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها أهلي ومالي ، وليس